أكد الدكتور فريد شوقي المنزلاوي، الكاتب ومناصر القضايا الوطنية والإنسانية، أن ما حدث في "حادث الشروق" هو "أخطر من الجريمة نفسها"، مشيراً إلى أنه يكشف عن "انهيار مخيف في الوعي المجتمعي". ودعا فريد شوقي، في بيان رسمي، إلى ضرورة إعطاء الأولوية للتربية والوعي قبل تطبيق القوانين.
جاء نص بيان الدكتور فريد شوقي كما يلي:
"هناك ما هو أخطر من حادث الشروق نفسه…
إن ما حدث للطالبة ليس مجرد جريمة، بل صرخة مدوّية تكشف انهيارًا مخيفًا في الوعي المجتمعي، وفي قيم التربية، الرحمة، والانضباط النفسي.
كيف يتحول خلاف أطفال إلى جريمة دهس؟
كيف تصبح الأم — المفترض أنها الأمان — أداة انتقام بدل أن تكون مصدر تهدئة وتربية؟!
هذه الكوارث ليست صدفة…
هي نتيجة غياب ثقافة الحوار، سعة الصدر، ضبط النفس، واحترام الإنسان.
ومجتمع بلا وعي… مهما كانت قوانينه قوية… سيظل يكرر المأساة.
والأخطر من الجريمة نفسها أن البعض يراها 'طبيعية' أو 'مبررة'!
هنا يبدأ الانهيار الحقيقي…
أطفالنا يحتاجون بيئة ناضجة… قلوب هادئة… وقدوة تعرف معنى الرحمة قبل الغضب.
نحتاج أن نتعلم…
نحتاج أن نقرأ عن الرحمة…
أن نفهم حقًا معنى سعة الصدر…
أن نتخلّى عن تلك العصبية القاتلة التي تُحوّل البشر إلى قنابل غضب.
نحتاج أن نتثقف بجد… لأن الوعي ليس رفاهية، الوعي حياة أو موت.
اللهم ارحم الطفلة البريئة…
واجعل هذه الحادثة تنبيهًا لكل أم وأب وأسرة ومجتمع.
نحتاج وعيًا قبل العقاب.
نحتاج تربية قبل القوانين.
نحتاج إنسانية قبل أي شيء."
شدد الدكتور شوقي على أن الأولوية يجب أن تكون لغرس القيم، واختتم مؤكداً أن المجتمع يحتاج إلى "وعيًا قبل العقاب" و"إنسانية قبل أي شيء".