في ظل محاولات مستمرة لشق الصف العربي وبث الفتنة بين الأشقاء، قرر الدكتور فريد شوقي المنزلاوي، أحد القيادات المجتمعية البارزة بالإسكندرية، أن يوثق في بيان رسمي له العلاقة التاريخية المتجذرة بين مصر والجزائر. وذكر شوقي أن الدعم الجزائري لمصر في حربي 1967 و 1973 يثبت أن "العروبة دم يسري في العروق"، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين هي "قصة حب لا تنتهي".
جاء نص رسالة الدكتور فريد شوقي، تحت عنوان "من ضفاف النيل إلى جبال الأوراس… قصة حب لا تنتهي"، كالتالي:
"كلما كتبت عن الجزائر، أشعر بالفخر بأن شعوبنا تعرف معنى الوفاء الحقيقي.
مصر والجزائر… قلبان ينبضان بحبٍ واحد، وإن اختلف الجسد
حين أكتب عن الجزائر، لا أكتب عن دولة شقيقة فحسب… بل عن وطنٍ يسكن في ذاكرة المصريين كرفيقٍ في الكفاح، ورفيقٍ في النصر، ورفيقٍ في الجرح.
هي الجزائر… بلد الشهداء، بلد الرجال الذين إذا قالوا فعلوا، وإذا أحبّوا صدقوا. أرضٌ لا تنحني إلا لله، وأناسٌ إذا وقفوا بجانبك، شعرت أن الظهر قد استقام.
مواقف تاريخية ترفع الرأس:
عندما كانت الجزائر تكافح ضد الاستعمار الفرنسي، كانت مصر دائمًا بجانبها، بالدعم السياسي والدبلوماسي، وكانت صوت الحرية الذي يصدح للعالم دعمًا لكفاحها من أجل الحرية.
يوم نكسة 1967، لم تسأل الجزائر ماذا تربح من مصر، بل قالت: “نحن معكم في السراء والضراء”، فأرسلت الطائرات والجنود والسلاح، لتقول للعالم إن العروبة ليست شعارًا… بل دمٌ يسري في العروق.
وفي أكتوبر المجيد 1973، حين كانت المعركة على أشدها، جاءت الجزائر من خلف البحر، تحمل راية النصر وسرب “ميغ 21” وقواتها المدرعة لتقاتل معنا كتفًا بكتف، على أرض سيناء، في معركة كان عنوانها: إما النصر… أو الشرف.
قد نختلف في اللهجات، لكن القلب واحد.
قد تتباين الكلمات، لكن الروح عربية حرة لا تعرف الغدر ولا تعرف الشماتة.
نحن أبناء قيمٍ واحدة… أبناء نضالٍ واحد… أبناء حضارةٍ لا تُباع ولا تُشترى.
أقولها من القلب لكل مصري ولكل جزائري:
لا تدعوا مواقع التواصل تسرق منكم المحبة، ولا تسمحوا لأعداء الوعي أن يزرعوا بيننا الكراهية.
نحن أشقاء… لا يفرقنا شيء،
حتى الموت لن يفرقنا، لأننا سنلتقي هناك، إخوانًا على سُررٍ متقابلين.
تحيا مصر بالعروبة
وتحيا الجزائر بالوفاء
وتحيا الأمة التي لا تموت… لأنها تحيا بالوعي، لا بالعاطفة.
بقلم / د. فريد شوقي المنزلاوي"