وجه الدكتور فريد شوقي، عضو الهيئة العليا لحزب العدل وأمين الحزب بمحافظة الإسكندرية، تحية تقدير واعتزاز إلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى السنوية لثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي وصفها بأنها "أحد أعظم الثورات الشعبية في تاريخ الوطن الحديث"، مؤكدًا أنها ستظل محفورة في الوجدان الوطني كصرخة كرامة وانحياز للعدالة والمساواة.
وأكد د. فريد شوقي أن الثورة لم تكن مجرد لحظة غضب، بل نتاج تراكم طويل من المعاناة اليومية التي عاشها المواطن المصري، من بطالة وغلاء معيشة وفساد سياسي، وانعدام فرص المشاركة والتعبير، مشيرًا إلى أن الشعب خرج إلى الميادين في مختلف المحافظات مدفوعًا بالإيمان العميق بحقه في وطن كريم يضمن له العيش بحرية وعدالة اجتماعية.
وقال إن ما ميّز ثورة يناير هو تنوّع المشاركين فيها من مختلف الفئات والتيارات السياسية والاجتماعية، وهو ما جعلها ثورة وطنية خالصة تجاوزت الخلافات لتصبّ في مجرى واحد: المطالبة بالتغيير والإصلاح الحقيقي.
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورًا محوريًا في حماية إرادة الشعب، عندما انحازت إلى مطالبه المشروعة، رافضة الانجرار إلى قمع المحتجين، مما عزز من سلمية الثورة وساهم في إنجاحها.
وأضاف أن العديد من الأسباب الجوهرية كانت وراء انفجار الثورة، من بينها: تزوير الانتخابات، وسوء الأحوال المعيشية، وتزاوج رأس المال بالسلطة، وسعي النظام السابق لتوريث الحكم، مؤكدًا أن تراكم هذه العوامل كان كفيلًا بإشعال فتيل الغضب الشعبي.
واختتم د. فريد شوقي كلمته بتوجيه تحية إجلال لأرواح شهداء الثورة، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل مستقبل أفضل، مشددًا على أن دماءهم ستظل نبراسًا ينير الطريق لكل من يسعى لبناء وطن تسوده الحرية والكرامة والعدالة.