لا للتبرير
 

لا للتبرير".. د. فريد شوقي: حادثة سيدز "كارثة تربوية" وليست "واقعة فردية".. ونطالب بلجنة تحقيق فوق النفوذ

في بيان يجسد صرخة الوجدان الأبوي والوطني، أكد الدكتور فريد شوقي المنزلاوي، المفكر السياسي ومناصر قضايا الرأي العام، أن حادثة مدرسة سيدز تمثل كارثة تربوية ونقطة تحول لا يمكن أن تمر مرور الكرام. وأوضح في بيان رسمي حاد أن هذه الكارثة يجب أن تنهي عصر "الصمت ودفن الحقيقة"، مطالباً بضرورة أن "يهتز الضمير قبل أن يهتز المسؤولون" لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لضمان أمان الأطفال.

جاء نص بيان الدكتور فريد شوقي، تحت عنوان "بيان يهزّ الضمير قبل ما يهزّ المسؤلين"، كالتالي:

"أيها السادة…

هناك لحظات يصبح فيها الصمت خيانة.

وهناك مواقف لا يجوز فيها أن نقول 'يعدّي'… ولا أن نغضّ البصر… ولا أن نمشي بجوار الجرح كأنه مش موجود.

وحادثة مدرسة سيدز هي واحدة من هذه اللحظات.

طفل يرتجف… طفلة تبكي… قلب أم ينكسر…

وما زال البعض يسمّيها 'واقعة فردية'!

لا… هذه كارثة تربوية، كارثة إنسانية، وجرس إنذار يدقّ بعنف في وجه كل مسؤول يبرر أو يتجاهل.

اليوم…

لا بد أن نقولها واضحة وصريحة:

مدرسة بلا أمان… ليست مدرسة.

ومدرسة بلا رقابة… ليست مكانًا للتعليم، بل ساحة مفتوحة للخطر.

ولهذا… لن أصمت.

مطالبي… ليست آراء، بل واجبات وطنية:

إجبار كل مدرسة في مصر على تشغيل منظومة مراقبة كاملة

مش كاميرات شكل…

بل شبكة مراقبة حقيقية، تعمل 24 ساعة، متصلة بغرفة عمليات مركزية في الوزارة.

أبناؤنا ليسوا رهائن لغياب الرقابة… ولا فريسة لفوضى إدارية.

إذا كانت الكاميرات تُستخدم لحماية المال… فإن الأطفال أولى بمليون مرة.

غرفة متابعة حقيقية في كل إدارة تعليمية

مش كرسي ومكتب وشاي…

بل مسؤول يتحرك فورًا… هاتف لا يغلق… نظام لا ينام.

أمن أطفالنا مش رفاهية… ده أمن قومي تربوي.

إعادة هيكلة وجود الرجال داخل المرحلة الابتدائية

الأطفال في هذه المرحلة لا يعرفون يشتكوا… ولا يدافعوا عن أنفسهم… ولا يصرخوا بوضوح.

لذلك:

الأولوية المطلقة للنساء في كل وظيفة تسمح بذلك.

تقليل وجود الرجال إلى الحد الأدنى الضروري وبضوابط صارمة.

هذه ليست اتهامًا لأحد… بل تحصينًا لأطفال لا حول لهم ولا قوة.

لجنة تحقيق مستقلة… فوق أي نفوذ وفوق أي إدارة

لإنهاء عصر الدفن، التبرير، والترضية.

حادثة واحدة تكفي لنعلن الاستنفار… مش نعمل أننا مش شايفين.

رسالتي الصريحة للوزارة:

لا نريد بيانات… نريد فعل.

لا نريد وعود… نريد أن يشعر الطفل بالأمان.

الأمان داخل المدرسة ليس بندًا إداريًا… إنه واجب مقدس.

وإذا فقد الطفل إحساسه بالأمان… فلتغلق المدارس ألف مرة قبل أن نفقد أبناءنا مرة واحدة.

رسالتي للشعب:

أنا لن أسكت ولن أهادن ولن أجمّل

سأتكلم… وأحاسب… وأطالب…

ليس لأنني سياسي…

بل لأنني أب يحمل وجع كل طفل تعرض للخوف في مكان كان يجب أن يكون حضنًا له.

حادثة سيدز…

لن تمر.

ولن نسمح أن تُنسى.

هذه ليست منشورًا…

هذه بداية معركة لحماية أولادنا.

وأنا… سأقف فيها حتى النهاية."

أكد الدكتور شوقي في ختام بيانه أن الأمان لأطفال مصر هو "أمن قومي تربوي"، وأن هدف هذه المطالب هو ضمان ألا تتكرر كارثة "سيدز".